منتديات أربجي مدينة العطاء - Powered by vBulletin

banner
الأخوة الكرام أعضاء الموقع من لديه معرفة تقنية بعمل المنتديات , ترقية تعريب , ستايل ولديه الرغبة في ترقية عمل المنتدى فليتفضل بكتابة بمخاطبة إدارة المنتدى.
النتائج 1 إلى 21 من 21
  1. #1
    عضو جديد الصورة الرمزية Fatima Mustafa
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    SUDAN
    المشاركات
    38

    Post الطريق الى المدن المستحيلة

    أبكر آدم اسماعيل: " الطريق الى المدن المستحيلة "..

    قرأت رواية "الطريق الى المدن المستحيلة" للروائي أبكر آدم قبل عامين لأول مرة، وأعجبت بها كثيرا، ثم ظللت في حالة قراءة لها كلما أتاح الزمان بذلك وأقدمها للكثير من الأصدقاء والمعارف باعتبار أنها عمل يستحق القراءة.
    قررت التجاسر بالكتابة عنها (وليس نقدها فأنا لا معرفة لي بأصول النقد الروائي) كأول محاولة لي في الكتابة عن عمل روائي.

    الهم العام للرواية:

    بدءا بالأساس الرواية أشبه بسرد لحدوتة لمجموعة من الصبية شلة أولاد قرف كما يسميهم الكاتب بقيادة النور عثمان سنين أو جومو باحدى المدارس المتوسطة ذات النظام الداخلي بغرب السودان في منتصف السبعينيات من القرن الماضي، ويتتبع الكاتب مصائرهم حتى أوائل التسعينات من القرن نفسه ملمحا الى الآحداث السياسية الكبرى التي مرت بالسودان في تلك المساحة الزمنية.
    في ص 252 من الرواية ورد على لسان جومو "جو" الشخصية المحورية في الرواية وعندما حاول البعض تعطيل عرضهم المسرحي "... انه في هذا الزمان يحق للحمار أن ينهق كما يحق للعصفور أن يغني، دون أن يندخل أحد في غناء احد أو احد في نهيق احد، وانه لا يحق للعصفور ان يمنع الحمار عن النهيق وكما لايحق للحمار ان يمنع العصفور عن الغناء! كما انه يحق ايضا للحمار أن يعتقد في ان نهيقه اجمل من غناء العصفور، مثلما يحق للعصفور ان يعتقد في أن غناءه اجمل من نهيق الحمار، ومن اعجبه هذا فليذهب اليه، ومن اعجبه ذاك فليذهب اليه ايضا!"
    في اعتقادي أن ما ورد فى المقتطع اعلاه هو مفتاح هذه الرواية أو لنقل هو هم وهاجس الرواية الاساس، وهو تجسيد لمفهوم الحرية بكافة اشكالها، فأمل وهم كل "شلة اولاد قرف" هو ممارسة حريتهم في كل شئ: الحب، الفن، الدراسة، العمل، , الكيف ..الخ وتحملوا في سبيل تحقيق ذلك كل ما واجهوه بكثير من الصبر و "المباصرة" والسخرية العالية. ولقد افلح البعض في تحقيق احلامه دون تقديم تنازلات ولم يفلح البعض، حتى جومو ونازك (نون) رغم كل الذي واجهوه في سبيل قصة حبهما الرومانسية جدا، قد مارسا حريتهما بتمسكهما المثالي جدا ببعضهما رغم ما صار. تعامل الاستاذ ابكر مع الحرية كمفهوم مطلق وليس كمكان او واقع سياسي دونما ان يصل بشخصياته الى حد الفوضى والانفلات الاجتماعي، بمعنى ان شخوصه حاربت في سبيل حريتها غض النظر عن واقع النظام السياسي في السودان ولعل اختيار الفترة الزمنية التي اختارها لاحداث روايته ما يدعم هذا، مع ملاحظة ان الكاتب قام بربط الصعود في شخصياته بفترة الانتفاضة ( ما حدث لجومو ونهوض فرقته المسرحية "الرصيف").
    كثيرة هي المواقف في تطور وتقدم احداث الرواية التي يتضح من خلالها هم وهاجس الكاتب نحو تكريس مفهوم الحرية لديه ولكن اكثرها وقعا لدي اقتحام الطالبات في ختام العرض المسرحي لخشبة المسرح واستعادتهم لدورهم بالغناء مع الكورال

    لغة السرد:

    لعل لغة السرد اهم ما يميز هذه الرواية، فالروائي عموما عند سرده للاحداث أو في تعبيره عن دواخل شخصياته وما الى ذلك يحق له ان يستعمل اي لغة شاء، ولكن حرفيته وبراعته تظهر عندما يعبر عن الشخصيات التي يرسمها وكيفية تعبيرها هي عن نفسها.
    في هذه الرواية تلاحظ أن اللغة:
    1- غير مقحمة على الشخصيات، فبناء على تركيب شخصيات الرواية، فاللغة على مستوى مفرداتها جاءت معبرة عنهم تماما ولم يقم الكاتب – في الغالب – بأي محاولات للتنظير أو التعالي اللغوي بما لا يتناسب مع واقع تلك الشخصيات.
    2- غير مساومة وجريئة، الامر الذي اتاح للكاتب ان يقتحم مقدسات من شاكلة الجنس، الدين، العرق وحتى جرأة وانطلاقات الصبا الباكر بكثير من الانفتاح مما اكسب الرواية حميمية وإلفة.
    ورغما عن ذلك، أحيانا استنطق الكاتب شخصياته بما لا يعبر عنها فمثلا في ص 8 عندما زار الحاج عثمان سنين المدرسة لزيارة ابنه جومو، ولدى سؤال بعض الطلبة عنه جاء ما يلي:
    قال الطالب المديني منهم: والله جومو ده قبل شوية كان بهنا
    قال شبه المتمدن: شوفو في الجنبة التانية ديك
    أما الطالب القروي .. فقال: اجلس يا عمي .. سأذهب وابحث عنه وآتيك به!
    رغم ان هناك ما يمكن ان يذكره الاستاذ ابكر تبريرا لمثل تلك اللغة التي تحدث بها الطالب القروي، الا انه في تقديري انها جاءت مقحمة على ذلك الطالب و لا تعبر عنه.
    الاستاذ أبكر في عمله هذا استطاع بالفعل ان يكتب تاريخا شعبيا (استخدم الشعبي هنا في مقابل الرسمي)، تناول فيه أثارا سالبة لجرائم سياسية مورست في السودان: تلفيق الاتهامات السياسية والتعذيب الذي يؤدي للموت كما في حادثة الأستاذ عساكر، الفساد واستغلال النفوذ كما في حالة السيد زين العابدين والد نازك، اعتقال جومو نفسه في فترة من حياته. كل هذا تم دونما خطابة وبسلاسة وتفاصيل مدهشة داخل نسيج الرواية.
    عموما هذه الرواية بالتأكيد عمل يستحق القراءة، قد تصدم البعض بجرأتها لاول مرة، ولكنها بقليل من الصبر والقراءة المتأنية ستكتشف انك امام واحد من اهم الاعمال الروائية السودانية التي صدرت حديثا.

    مع مودتي
    «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»ما تخافى الله معاك وكل الملايكة سـُمـُر«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»

  2. #2
    عضو نشيط الصورة الرمزية زينوب بت عثمان
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    السودان
    المشاركات
    330

    افتراضي

    فاطمة::
    احييك علي الرواية,, وكما قلت هي قد تصدمنا بما فيها من جراءة ولكن تنقل لنا واقع سوداني مسكوت عنه,,
    قرأت الرواية عام 2002 وعام 2006 وعام 2008 وكل مرة اخرج برؤية جديدة ويكون لها طعم مختلف,,
    هي رواية جديرة بالقراءة,,
    اتمني المواصلة في انزالها ليستمتع الجميع,,,وممنونة,,

    وبس,,,

  3. #3

    افتراضي

    [أحييك (ياتونة) على التحليل الجميل لرائعة أبكر...الطريق إلى المدن المستحيلة...
    أنا من المعجبين جدا بكتابات أبكر... وبنصح كمان بقراية رواية الضفة الأخرى.بطل الرواية كان شخصية في رواية الطريق إلى المدن المستحيلة بس ما كان متطرق ليه بصورة أساسية...


    صدقوني حتستمتعوا باسلوب الكاتب كتير].
    سوف أتعلم أن أقف بدونك ريثما تعود..أعني ريثما نلتقي بطريقة ما..
    أبي أشتاقك و أفتقدك
    ...

  4. #4
    عضو جديد الصورة الرمزية Fatima Mustafa
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    SUDAN
    المشاركات
    38

    Post

    زينوب وشيمي شكرا كتيييير على مروركم

    بعض اشعار الستاذ/ابكر آدم اسماعيل.....

    يا أنتِ يا امرأةً من الحمى وآلهة الدوار، أعودُ، حين أعود لا أعلو على شجرٍ يقاسمني انتحائي في مواقيت الحصار. ومثلما قد كنتُ مزدحماً بمزماري، أُرنِّمُ إذ أُلاقيك اشتهائي للمطر، بللتُ كفّكِ بالرياح، والحزن ما كسبتْ يداي. لليلِ عندك ما يشاء إذ انبعثنا برهةً وقتامة الأشياء في كفيَّ ما سكبت دماؤكِ من مشاشٍ عاقرٍ ـ ما عاقرتكِ النمنمات بسور قبعةِ الأمير ـ فكل سقيفةٍ في الأرض مقصلةً لنا، وبكِ التثاؤبُ في الفصولِ جريمةُ الإخفاق في نومٍ عميقٍ، فسحةً، وسواء شذّبنا تثاؤبنا براحاً، أو ركضْتِ وما فتئتِ تلاحقين ـ من الرحيق ـ فراشةً في السر؛ تُجهر ضفتيك بعار ليلتنا الأخيرة! لا أواخر في نداك لوردةٍ وثقت بأنساق العناق وحدقت في لونها بعد العشي لتستعير من الفرائض ليلةٍ أخرى، ولا أخر تُضاجعُ بعد مريم كي تلدني.. ألف زنديقٍ وخمرٍ وتراب، لحنما أعطيك عزفاً صارخاً؛ برداً سلاماً نار عشقي. كيف كانت نار عشيقي؟ كيف كانت؟ بِتُّ لا أخفيكِ عشقاً لا يقاس بك استناداً بالرواة على مواقيت التجمهر واشتباه البرتقال. وسجنما دخلت حروفي بيت عظمٍ دون لحمٍ، كان وجهي، مزعةً من جلد إفريقٍ نبيٍ أحرقته يد الصلاة، وبعض مُنجلَبِ الغزاةِ، وبعض ما حلب الفريق، وبعض دفءٍ في شرايين الرقيق. وزِّعي دفئي لآلهةٍ ستبقى خلفنا بالسدر! أعلم أنها سكرى وأعرف قد تخون، لكن سنبلةً بأرضٍ لا تجاهر بالمناسك، خير مئذنةٍ وقبرٍ وكتاب، واتركي الآن احتطابك، إن هذا الليلَ متسخٌ تماماً بالدماء، وقوتِ أولاد الذين، مهرجلٌ جداً، تعالي.. الآن تنطفئ السجارة في يدي.. ألقاك.. إذ ألقاكٍ في شبقٍ كيفٍ قابليني.. كي أصلي صوب نهدكِ اقتراباً، كي أوقِّتُ نبض ملحكِ عند جرحي، إذ أدوزن همهمات الروح في ألقِ النفير على الكريات الحفية والنسيج، ثم أسمع لحن قارعة المسافة في دمي..حمى.. خروج.. "إذن أعدني .. لا تمأزقني حبيبي عند أصقاع الرحيق" وهكذا تلد الحديقة وردة أخرى تُرجِّعُ سُنَّةَ الإصغاء للنهر القديم وللمروج… بنصف مزمارٍ وصمتٍ جاء داؤود يغني.. حيز بركان التصالبِ وانقسام الأفئدة، ليقيم هندسة الحياة وراءه، وهناك.. أرقد مستحما بالندى، متأرجحاً، ما بين بر الوحدة الكبرى، وبحر حديقة الإغناء والسر الكبير بليل امرأة العزيز، ـ الله ـ يا امرأة العزيز! شبقٌ ووجهكِ ترجمان العاصفة، سهرٌ بغرفتكِ الأنيقة ثم يولد يونس.. من رشيحٍ من دماء البحر يمضي، في طريق القصة الأخرى لعشقٍ قد يُفسَّرُ استناداً بالرواةِ على مواقيت التجمهر واشتباه البرتقال. ويعود تاريخ التَّزمُّنِ عند شقشقة العصافير الحفية بالصباح ونمور في فجر طويلٍ .. أيُّ شمسٍ غير عينيك سنلقى.. أي شمس؟ وحديني.. وحديني كي أكون ـ الله ـ بعدكِ سوف أبدو طيباً، طيباً جداً، وأُعيدُ ترتيب الفصول على اتساق الأسئلة، سوف أجعل ما لقيصر ضد قيصر، سوف أعطي كل امرأة بلا معنى حديقة ورد. لا تسمي بعد ذلك احتفاء الرب بالأنثى اعترافاً بالخطيئة، كلها الأسماء محرقةٌ لعشق الهاربين إلى فلاة الحزن مثلي: "حينما غرقت سميحةُ بنت عبد الله بنت الوردة الزرقاء ما مُدَّت بقشة" لا وضاءة للمناسك في فضاء الروح، برهنت المراصد أنها وقفت بصف الليل والحمى طويلاً، وطويلا كان شارعنا عقيماً يوم ميلادي، ومهترئاً بيافطة وطوفٍ من سرايا حارسي دور العبادة، يومها قد خاصمتني ثدي أمي باقتراحٍ من فطور الأمسِ محقوناً بسمٍ طارفٍ، وغثاءُ سيلٍ جارفٍ.. من بين مَن رقصوا عشيتها الخلائف والدواوين الخراب… لكني نجوت، وها أنا أعطيك وصفاً آخراً لفداحة الأشياء ما حُفرت بذاكرتي وفي عمق التراب.
    «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»ما تخافى الله معاك وكل الملايكة سـُمـُر«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»

  5. #5
    عضو نشيط الصورة الرمزية زينوب بت عثمان
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    السودان
    المشاركات
    330

    افتراضي

    (لا تسمي بعد ذلك احتفاء الرب بالأنثى اعترافاً بالخطيئة، كلها الأسماء محرقةٌ لعشق الهاربين إلى فلاة الحزن مثلي: "حينما غرقت سميحةُ بنت عبد الله بنت الوردة الزرقاء ما مُدَّت بقشة" لا وضاءة للمناسك في فضاء الروح، برهنت المراصد أنها وقفت بصف الليل والحمى طويلاً، وطويلا كان شارعنا عقيماً يوم ميلادي، ومهترئاً بيافطة وطوفٍ من سرايا حارسي دور العبادة، يومها قد خاصمتني ثدي أمي باقتراحٍ من فطور الأمسِ محقوناً بسمٍ طارفٍ، وغثاءُ سيلٍ جارفٍ..)

    خليني اقول ليك
    تونة
    زي شيماءما بتقول ليك ,, والله ابداع يا
    تونة
    ,,
    النبي واصلي,, ابكر ادم اسماعيل مبدع مبدع مبدع(بالرغم من بعض المحازير),, بس كتري لينا منو,, لأنو الزول ما بيلقي كتاباتو بالساهل,, خلاص انا لبدتا في صفحتك دي بي جاي نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي,,

    وبس,,,

  6. #6

    افتراضي

    أُرنِّمُ إذ أُلاقيك اشتهائي للمطر،

    أنا حاعمل زي بت عثمان وألبد بي جاي برضو
    سوف أتعلم أن أقف بدونك ريثما تعود..أعني ريثما نلتقي بطريقة ما..
    أبي أشتاقك و أفتقدك
    ...

  7. #7

    افتراضي

    الا خت فاطمة مرحب بيك في المنتدا وتشرف منتدا اربجي بقدومك ومشكورة علي الطريق الي المدن المستحيلة رواية غايت الروعة والي الامام وعقبال المشاركة ال 15 الف مع تحياتي تقبلي مرورييييييييييييييييييييييييييييي......
    اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلقٍٍٍ حسن

  8. #8
    عضو جديد الصورة الرمزية Fatima Mustafa
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    SUDAN
    المشاركات
    38

    Post مصائر (قصة قصيرة ) د:ابكر ادم اسماعيل

    إذن أعدني .. لا تمأزقني حبيبي عند أصقاع الرحيق



    انا سعيدة جدا بمشاركتم في حب كتابات الرائع جدا ابكر آدم اسماعيل زينوب... شيمي...عبدالرحمن


    مصائر (قصة قصيرة ) د:ابكر ادم اسماعيل

    --------------------------------------------------------------------------------

    الفتاة الشابة الخارجة من نهر الصبا إلى بحر نساء فيها سيتعاقبن، تعبر ظل شجرة اللالوب، ويتشجر ـ بالظل المخلل بخطوط ضوء شمس الضحى ـ بنطالها التريفيرا السماوي، وفستانها القصير المحزق. ساعداها عاريان، وشعرها الممشط كحقل، معفي من طرحتها المدرسية "البيضاء المكوية" التي ترقد بجوار أصدقائها الآخرين استعدادا لصباح قادم...
    وتحت شجرة السوق الكبيرة، يراقب النشال جيب الرجل الذي على وشك أن يشتري بطيخة، وتاجر البطيخ يفصّل في تواريخ بطيخه ويحلف بالطلاق وببركة الجمعة المجموعة..

    ربما يقصد المغني الفتاة، الشابة، وهو يغني للورد والنجوم. وهي، الفتاة الشابة، اشتمت رائحة المحلب من مضارب الريح ولم تسمع "حسيس الناقة" ولكنها تذكرت الولد الشاب، الذي نظر إلى عينيها قبل أن يعيد الكرة إلى الميدان الذي كانوا فيه يلعبون في عشية اليوم الذي مضى، اليوم الذي "تبيع فيه قيمصك"! فأصابتها الرجفة وسكنتها هواجس الأسرار. وتذكرت أنها نسيت أن تبتاع لوازمها الأنثوية التي كانت من فرط جدتها عليها أنها تقف ـ هكذا ـ على بوابة النسيان؛

    صحي؟!؛
    إتغيرت إنت خلاص؟!؛
    نسيت العشرة يا سيد قلبي والإخلاص؟!؛

    وغنَّى المدرِّس، معاضدا صوت المغني. والولد الشاب، الذي كان قطف النبقة من أمها الشجرة قد تذكر عيني الفتاة الشابة؛
    قالت الفتاة الشابة لنفسها: "يا لهذه الأشياء اللعينة، إذن سأعود مرة أخرى إلى السوق، سأقطع ثلاثة أرباع المسافة مرة أخرى جيئة وذهابا..."؛ ولكن حدسها قال لها أن هذا النهار سيسكن أجمل دفاتر ذكرياتها، فعادت

    ترك الرجل أشياءه وبطيخته التي ابتاعها عند تاجر البطيخ وعاد إلى الدكان ليشتري النفثالينة التي أوصته بها زوجته

    وفي طريق عودة الفتاة الشابة إلى السوق، حياها بائع النبق: "نبق يا نبق" وتبرع لها بخمشة، فتبسمت، وابتسم الطائر الذي كان يجلس على حافة سقف المبنى المجاور! كان الطائر قد رأى لحظة لم تحدث بعد!
    قال الأستاذ، المشرف على الرحلة المدرسية، في تلك الغابة المدارية، التي ترقد وراء المدينة، للولد الشاب؛
    ـ بتحب أغاني زيدان؟
    ـ أيوة!؛
    ـ أكتر واحدة فيهم؟
    ابتسم الولد الشاب ورد؛
    ـ عشان خاطر عيون حلوين..؛
    ـ الله عليك!!؛
    وضحكا وتصافحا أمام الشمس

    كان صاحب الدكان يبحث عن النفثالينة في ركام الكائنات الكنتينية، والنشال يبحث عن حافظة الرجل والفتاة الشابة تنتظر دورها؛
    نظرت الفتاة بعينيها البريئتين ورأت يد النشال
    صرخت مفجوعة؛
    ـ الحراميييي!!؛

    نادى المدرس الطلاب للإنتظام لبدء برنامج الرحلة فتجمهروا، ولكن لم يكن بينهم الولد الشاب، الذي كان لحظتها يمر من خلف المباني الحكومية الصامتة، صوب وجهة ساقه إليها حدسه؛
    في طريق الفرار، تعثر النشال وسقط، فألقى مساعد الجزار (ذو الفأس الكبير) القبض عليه!!!؛
    وقفت الفتاة، بعد أن اشترت أشيائها الأنثوية، تنظر إلى مآل النشال بعينيها البريئتين نفسهما، فشتلت براءتهما أزهار الإشفاق عليه، وأحس قلب الفتاة النظيف بالندم! ؛
    وكان تاجر البطيخ قد قام باستبدال البطيخة التي باعها للرجل بأخرى!؛

    إقترب الولد الشاب من الطاحونة التي يجاورها دكان العجلاتي..؛
    وكانت الفتاة ـ وهي في طريق عودتها ـ قد اقتربت من المبنى الذي يجلس على حافته الطائر ويراقب أنواع الحبوب الشهية (التي تدخل إلى الطاحونة وتلقى حفتها هناك)، وأفاعيل العجلاتي ويغني: " يا أذان الجمعة ما تسرع" ـ وكانت تستعيد في ذهنها قصة النشال، لتحكيها لأمها تجنبا لأسئلة التأخير وترتب في فمها طعم النبقات؛
    عند المنعطف، وهي تتجاوز النصب الأسمنتي داهمها الحنين إلى شيء ما، وكانت في يدها آخر نبقة
    تلعثمت خطى الولد الشاب وارتبكت تفاصيل الحنين في خاطر الفتاة الشابة؛
    كرر الطائر إبتسامته القديمة، فصارت ثالثة الأشياء الجميلة في ذلك الطقس الضحوي!؛
    ـ إزيك
    ـ أهلا
    ـ ..........؛
    ـ .........؛
    تبرعت بالمضي باللحظة إلى الأمام؛
    ـ إسمك (......) مش كدة؟
    ـ أيوة! لكن القال ليك منو؟
    ردت وهي تعلن اعتزازها بصدرها؛
    ـ صاحبتي؛
    ـ كويس، وإنتي إسمك (.......) مش كدة؟
    ـ أيوة، لكن إنت القال ليك منو؟
    ـ عرفتو براي
    أعجبها الرد فابتسمت وأغمضت عينيها وهزت رأسها معلنة بديهة الفرح؛
    ـ ............؛
    ـ ............؛
    هاك/هاكي =
    في لحظة واحدة مد كل منهم يده إلى الآخر ليمنحه النبقة التي كانت معه!!؛
    فضحك الطائر وضرب بجناحيه في الفضاء وطار وتحولت ضحكته إلى سيمفونية في مشرع نهار آخر!!!؛
    «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»ما تخافى الله معاك وكل الملايكة سـُمـُر«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»

  9. #9
    عضو جديد الصورة الرمزية Fatima Mustafa
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    SUDAN
    المشاركات
    38

    Post أوصاف عادية للطريق


    أوصاف عادية للطريق/د. أبكر آدم إسماعيل

    -------------------

    مطرٌ ببابكِ واحتمالٌ أن نموتَ بغير زاد.
    المدينةُ أيقظت أطلالها..
    في البدء جهرٌ مفتعلْ.
    وبكِ المدارسُ ـ ما تُلقّنُ من تواطؤَ ـ علقمت صحن اشتهائك،
    زمزماتك بالعصير المُخْتَبَلْ.
    إذ استغيث من اكتمالك ـ ما احتسيناه تواريخاً مزيفةُ المذاق ـ،
    عنكِ بابٌ مدخلٌ صعبٌ
    وبابٌ احتراقْ.
    …قُلْتِي أحسن أدخُلك؟
    ما إنتي مانعاني الدخلول!
    برضي أحسن أدخلك؟
    ما إنتي شيدّتي الضباب في رؤيتي وْودرتي همي على ظنونك ألف ميل من التسكع في تفاصيل المدن.
    سِبْتَ في الحِلَّة الحلم
    خبّيتو في شجر "العرد" .. جِيتك..
    أجيك؟ .. كيفِن أجيك؟ ما كل يوم عزة بْتعزز في احتمالا وما بْتجي!
    مسكين قطار الشوق معاي في سكتك..
    يدخل مطار.. يمرُق رصيف .. يصعد طريق.. يكمَل غُنا..
    وأفوت وراك ..
    كايس معاك لون الفرح فيكي ومساكن دهشتك.
    لكني في بحر الحروف،
    من وين أجيب ليك الفرح وأنا مِنِّي كان بِبْدا النزيف؟
    كُوني.. أكون..
    وعلى مشاوير الغناء المستحم بنارنا
    حمى الطواحين احتوتني شارعاً للكهرباء القاطعة.
    فرجعتُ في سيل الرجوعِ مرتَّقاً عكس الفصول الناصعة
    فاقد هياكل دمي مصلوب في فراغ
    غادرني هم الارتحال لي غربتي وزمنك موطد في سراب الفاجعة
    سماني بيْ إسمو القديم "عبد الجحيم"
    ماسك عصاك من نصها وساجد مكرس في محاريب التجلي بغني ليك عشقي الحميم..
    لغةٌ لهم أن يفهموك صراحةً
    "إني أحبكِ عارية"
    سامع كلام الناس عليك
    عارف تناقض ما يقال عنك وسرِّك في وضوح إيقاع خطاك تحت المطر ـ
    مردوم.. كرنق.. صفقة .. ورصاص ـ لاكين رصاصك ما قصاص.
    وستعلمين..
    ستعلمين إذ اندغامك في المساءات النقية مرغمٌ بالاستحالة واحتباس الأسلة:
    سيان أن نبقى بغيرك أو نموت،
    ألا بغيركِ قد تغادرنا البيوت؟
    ما أي مدخل لي سماك مرسوم غلط!
    وبحكمة الشبح المعاكس ضُلُّو مسموم الظلط
    ولعله لغطُ الشوارع قد تنامَ إلى حضيض،
    فإذا احتشادٌ بالتوجُّسِ خيفةً،
    وإذا الصرامةُ باحتشادٍ قد تفيض،
    وإليك نُلحقُ بالقراراتِ احتشاداً في احتشادٍ في احتشاد.
    والنيل شرب خمر البلد،
    وشربتي إني النيل زبد،
    خمَّرتِ في صمتِك كلام
    واتسربت في سحنتك سحب الضلام.
    لو في الهجير دولة عبير
    ما ياكي في الزمن الكفاف ملفوفة في توب الجفاف
    يا دولة.. خمراً.. يعشعش في التوقع بِسْمِنا،
    قرباننا أن نشتهيك
    يا عكس ما نشتاق تأخذنا المآذن والصلاة.. يا ع***ا!!.
    هذا أنا..
    والملقيات بذكرهن سبقنني بالخمر طرحاً من غياب.
    ورجمْنني بالنهر ميلاداً لأصعدَ تائباً حتى السمو..
    وأفوت وراك،
    كايس معاك لون الفرح فيكي ومساكن دهشتك.
    لكني في البحر الحروف من وين أجيب ليكي الفرح، وأنا مني كان ببدا النزيف؟
    ما حتى لمَّن بسمتِك تفتح مصباتي اللفيك،
    بغرق بفيض، تشرق حبال صوتي وغناك يطلع بكا..
    ما بقدرِك … ما بقدرِك.
    فرحِك:
    مخبأ في صدور أهلي العبيد الغرقو في بحر الزمان،
    فرحِك:
    محاصر في ضلام الحلة في حلم البنات الما قَرَنْ،
    فرحِك:
    بنفسج في قلوباً في الخلا
    نبض السنين فيها انكتم
    وِكتين عِرَتْ في إنتظار توب البنفسج للمروق..
    أهو ده الطريق…
    ----------
    «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»ما تخافى الله معاك وكل الملايكة سـُمـُر«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»

  10. #10

    افتراضي

    قررت التجاسر بالكتابة عنها (وليس نقدها فأنا لا معرفة لي بأصول النقد الروائي) كأول محاولة لي في الكتابة عن عمل روائي.
    شكرا فاطمة
    يالها من دراسة راقية وتناول مبدع .
    ارجو ان يكون هناك مزيد لكتاب آخرين

  11. #11
    عضو جديد الصورة الرمزية Fatima Mustafa
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    SUDAN
    المشاركات
    38

    افتراضي


    دي محاولات كتابة ومابقدر اسميها دراسة
    شكرا كتيييييير علي مرورك معز....
    «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»ما تخافى الله معاك وكل الملايكة سـُمـُر«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»

  12. #12

    افتراضي تسلمي ..

    تسلمي فاطمة ..
    ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ,,,

  13. #13
    عضو جديد الصورة الرمزية Fatima Mustafa
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    SUDAN
    المشاركات
    38

    Post

    وتسلم لينا انت كمان ياخالو...
    وربنا يخليك لينا ولي احمد ومنة...
    «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»ما تخافى الله معاك وكل الملايكة سـُمـُر«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»

  14. #14
    عضو جديد الصورة الرمزية Fatima Mustafa
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    SUDAN
    المشاركات
    38

    Post هجرة الرماد

    هجرة الرماد
    د. أبكر آدم إسماعيل

    الأسطورة:
    سيزيف يدحرج الصخرة من السفح إلى القمة، يتعب فتسقط الصخرة إلى السفح، فيعاود المحاولة… وهكذا
    ما وراء الأسطورة، أي فضاء النص:
    هو أنه، في عملية المراوحة بين السفح والقمة، نشأت قصة حبٍ بين الصخرة وسيزيف، هي، تغني له أغنية الريح والمطر، وهو، يصغي إليها ودوران الفصول.
    ولكن في ظهيرة يومٍ، مات سيزيف، فتخلت الصخرة عن سجيتها ـ أي ظلت ثابتةً لتخرق قانون الجاذبية ـ ولم ترجع إلى السفح.
    صادف ذلك مجيء رحلة المجوس، فأحرقوا جسده بالإله النار، فهاجر رماده في صدى أغنية الريح والمطر.

    جملة اعتراضية:
    قال طاغور: يمكنكم أن تحكموا على الزهرة، أو الفراشة من مظهرها، ولكن ذلك لا ينطبق على الإنسان.


    الفصول:

    سرٌ بأغنية المطر
    والريح مرحلة بإيقاع التتابع والهطول
    ريحٌ، ثم ريحٌ، ثم ريحٌ، ثم ريح
    واتمد بيك ليل الرحيل وقعدت تنزف في الحنين
    والموج وذاكرة الفصول
    ختيت رمادك حنة في كف البَرِقْ
    في الضلمة شالك واحتمل،
    ساعات هروبك من موات الأرصفة
    وعشق التراتيل واكتمل
    ساقط رمادك في مخافر حنة الليل والتراب،
    مدَّسِّي في جوقة غبار منداس
    على وطأة نعال الناس شجن
    هاجر رمادك في الشجن،
    ختَّاك على وتر السكون ونساك،
    وقعدت لا خيل لا وطن،
    فسفكت ما يبدو تبقى، أو كما يبدو تبقى،
    في فضاء الرحلة الكبرى إلى طاغور… كُنْ،
    كن واقفاً بالبحر في أقصى محاذاة التفاصيل الفضول،
    مقاتلاً للأرض في أقسى خريف
    أنت سيزيف
    أنت سيزيف،
    ركَّبَتْكَ المعضلاتُ بصخرة الإفشاء
    بالأسرار للأنثى على وترٍ نبيهٍ كان أضعف ما خُلِقْ
    حدِّث فلا طيرٌ غرق
    لو عاقبتك المسقطات على فلاة الرغبة الأولى
    وكانت في خلاياك النبية سُنَّةُ الطير،
    اتسامك بالحضور؛ فلا سغام الغدّ لكْ
    أغداً ستكمل هجرتك؟
    هاجر رمادك في الشجن،
    ختّاك على وتر السكون ونساك،
    وقعدت لا خيل لا وطن
    من شاء؟
    من شاء أن تلد الفجيعةُ نفسَها في نفسِها،
    وتُرتِّب الفقر اليجيء مع الرذاذ الليل والمطر السخي،
    من شاء أن ترتاب،
    كل الأغنيات الرقص في أثر اقتفائك
    للتي فيك اختباءً في البنات؟
    كن واقفاً بالبحر في أقصى حذاء الريح
    هاجسك المقابل ساعديك بما تبقى
    أو كما يبدو تبقى من مشيمة ما تخثر من عرق
    حدّس
    فلا أرضٌ ستحمل ساعديك بغير ما تعطيه
    للجسد النقي من المقاصل والزبد
    يا بحر قم
    يا بحر قم من بين صمتك
    والنساء المسكرات بطعمهن البرتقال ـ الجنة الدنيا
    فصمتي عادة ناديتكم
    لو أن أتيت بشارعٍ مني إلى حانات صوتي
    عابراً شظف الوصول إلى غنائك: نُمْ
    الريح يا امرأة، تشيل بحضنها لهب الغناء
    على كتوف الجمر: أين رمادنا؟
    في الليل؟
    لا
    في البرق؟
    لا
    في البحر؟
    لا
    في الرحلة الأخرى
    إلى طعم النساء المسكرات بطعمهن البرتقال
    الجنة الدنيا؟
    نعم… أو ربما يا خيل هجرتنا الأخيرة
    ما لنا هو ما لكم
    إنَّا لبيتٍ
    داخلٍ في البين عند الله عند الغربة القصوى
    وشاهدة النهار ـ الشمس
    نكون في كل المشاهد تربةً للداخلين إليه،
    مدخلٌ صدقٌ لمعركة التشظي وانعدام الوزن
    في طقس التماسك عند بابٍ أنثويٍ
    ما عبدنا إذ عبدنا غير نافذة وقبرٍ أنثوي
    إنَّا لصخرٍ إذ يدحرجنا لنبكي ملحنا للأرض
    يا تباً لها، الطيرُ يعلم ما يدور بخاطر الأنفاس
    والصدأ المذكر
    ضد أنثى الملح في قدر اللقاح
    إزاء ذروتنا لنصعد نحوها
    وصلاتنا بالقاع أم لا تجاذبنا الحديث لنستقيل عن المواكبة الرتيبة
    للفراغٍ وانهزام الاقتراح
    أنتم لصخرٍ
    إذ يدحرجكم إلينا عند مرقدنا الوثير ـ البحر ـ زرقته بنا
    ضدان إذ نبتاعكم إلا غناءً مثقلا بالصخر إنَّا لا نجيء
    البحر يا
    وطن الرماد المر يا
    ملحُ الفجيعةِ يا
    وخفضت ليك صوت القلم
    فتحتِ شباكِك عليّ
    مِنُّو جاني النيل محنط في صدي الخرطوم
    وغيم الليل نزل في الذاكرة
    وحِلِمتَ
    حلمت بي طرحتِك دمور، وتوبك: زفة الخيل والمراكب
    وفِرْكَتِكْ مطرة ونزيف مني وبكابد
    ذروة إحساس إنو إنك
    مربط الفجر المهجن بالتساكين والبهار
    شبطِك حنين للأرصفة وشجن النهار
    وصرختَ في جوة الحلم
    صدى..
    صدى..
    ومرقتَ...
    «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»ما تخافى الله معاك وكل الملايكة سـُمـُر«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»

  15. #15
    عضو جديد الصورة الرمزية Fatima Mustafa
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    SUDAN
    المشاركات
    38

    Post اسطورة سيزيف

    سيزيف أو سيسفوس كان أحد أكثر الشخصيات مكراً بحسب الميثولوجيا الإغريقية، حيث إستطاع أن يخدع إله الموت ثانتوس وتكبيله، مما أغضب كبير الآلهة (زيوس)، فعاقبه بأن يحمل صخرة من أسفل الجبل إلى أعلاه، فإذا وصل القمة تدحرجت إلى الوادي، فيعود إلى إصعادها إلى القمة، ويظل هكذا حتى الأبد.

    الأسطورة


    سيزيف هو ابن الملك أيولوس ملك ثيساليا و إيناريت، و أول ملك و مؤسس مملكة إيفيرا (كورنثة).و هو والد جلاوكوس من الحورية ميروبى، و جد بيلليروفون.و تقول مصادر متأخرة بأن سيزيف هو والد أوديسيوس من أنتيكلى، قبل أن تتزوج بزوجها اللاحق ليرتيس.و يقال أن سيزيف هو مخترع و موجد الألعاب البرزخية على شرف ميليسرتيس.
    اشتغل سيزيف بالتجارة و الإبحار، لكنه كان مخادعا و جشعا ، وخرق قوانين وأعراف الضيافة بأن قتل المسافرين و الضيوف (النزلاء).و قد صوره هوميروس و من تلاه من الكتاب و اشتهر لديهم بأنه أمكر و أخبث البشر على وجه الأرض قاطبة و أكثرهم لؤما. أغرى ابنة أخيه ، واغتصب عرش أخيه و أفشى أسرار زيوس (خصوصا اغتصاب زيوس لإيجينا، ابنة إله النهر أسوبوس، وفى روايات أخرى ابنة والده أيولوس ، و بالتالى تكون أخت سيزيف الشقيقة أو نصف الشقيقة).
    ثم أمر زيوس هادس أن يسلسل سيزيف في الجحيم. وطلب سيزيف بمكر من ثانتوس أن يجرب الأصفاد و السلاسل ليختبر مدى كفاءتها. وعندما فعل ثانتوس ذلك أحكم عليه سيزيف الأصفاد و توعد هادس.و أحدث ذلك تمردا و انقلايا و ثورة و هياجا و لم يعد أحد من البشر يموت، حتى انزعج آريس لأنه فقد المتعة من معاركه لأن خصومه فيها لا يموتون لذلك تدخل و أطلق سراح و فك أسر ثانتوس و أرسل سيزيف إلى الجحيم.
    و على أية حال، قبل موت سيزيف، أخبر زوجته أنه عندما يموت فعليها أن تمتنع عن تقديم أضحيتها المعتادة. وفى العالم السفلى ، شكا من أن زوجته تهجره وتهمله وتتجاهله و أقنع برسيفونى، ملكة العالم السفلى، بالسماح له بالصعود للعالم العلوى و يطلب من زوجته أن تؤدى واجبها و تقدم أضحيتها. عندما عاد سيزيف إلى كورنثة، رفض أن يعود و لذلك حُمل إلى العالم السفلى بواسطة هادس. وفى رواية أخرى للأسطورة، اقتنعت برسيفونى مباشرة أن قد قيد إلى الجحيم بطريق الخطأ و أمرت بإطلاق سراحه.

    التحدى السيزيفى أو المهمة السيزيفية


    و كعقاب من الآلهة على خداعه، أرغم سيزيف على دحرجة صخرة ضخمة على تل منحدر، ولكن قبل أن يبلغ قمة التل ، تفلت الصخرة دائما منه و يكون عليه أن يبدأ من جديد مرة أخرى.و كانت العقوبة ذات السمة الجنونية و المثيرة للجنون التى عوقب بها سيزيف جزاء لاعتقاده المتعجرف كبشر بأن ذكاءه يمكن أن يغلب و يفوق ذكاء زيوس ومكره.لقد اتخذ سيزيف الخطوة الجريئة بالإبلاغ عن فضائح و نزوات زيوس الغرامية، و أخبر إله النهر أسوبوس بكل ما يتعلق من ظروف و ملابسات بابنته إيجينا.و قد أخذها زيوس بعيدا، و بصرف النظر عن كون نزوات زيوس غير لائقة ، فإن سيزيف تجاوز و خرق بشكل لا تخطئه العين حدوده لأنه اعتبر نفسه ندا للآلهة حتى يٌبلغ عن حماقاتهم و طيشهم و نزقهم.و كنتيجة لذلك ، أظهر زيوس ذكاءه الخاص بأن ربط سيزيف بعقوبة و حيرة أبدية. و طبقا لذلك فإن الأنشطة عديمة الهدف أو اللامتناهية توصف بأنها سيزيفية.و قد كان سيزيف و قصته يشكلان موضوعا شائعا للكتاب القدامى، و قد صوره الرسام بوليجنوتوس على جدران الليش في دلفى.

    تفسيرات


    و طبقا للنظرية الشمسية ، فإن سيزيف هو قرص الشمس الذى يطلع كل صباح من الشرق و يهوى غاربا في الغرب.و يعتبره باحثون آخرون تجسيما وتشخيصا للأمواج المائجة ارتفاعا وانخفاضا أو للبحر الغدار.و في القرن الأول قبل الميلاد فسر الفيلسوف الأبيقورى لوكريتوس أسطورة سيزيف كتجسيم للساسة الذين يطمحون و يسعون باستماتة إلى الكرسى والمنصب السياسى و أنهم مهزومون مغلوبون في مسعاهم بصفة دائمة مستمرة، و أن السطوة و السلطة مجرد شئ فارغ خاو في حقيقتها، تماما مثل دحرجة الجلمود لأعلى التل.و قد اقترح فيلكر أنه يرمز إلى الصراع العبثى للإنسان في سبيل المعرفة، و قال رايناخ أن عقابه تم بناء على صورة يظهر فيها سيزيف مدحرجا حجرا ضخما هو أكروكورنثوس ، و هو رمز الكدح و المشقة والحنكة والمهارة التى استخدمها في بناء السيزيفيوم
    و رأى ألبير كامو أن سيزيف يجسد هراء وسخف و لا منطقية ولا عقلانية الحياة الإنسانية، و لكنه يختم بقوله أن المرء لابد أن يتخيل أن سيزيف سعيد مسرور.تماما كما أن النضال والصراع والكفاح ذاته نحو الأعالى و المرتفعات كاف وكفيل بملأ فؤاد الإنسان...
    «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»ما تخافى الله معاك وكل الملايكة سـُمـُر«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»

  16. #16
    عضو نشيط الصورة الرمزية زينوب بت عثمان
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    السودان
    المشاركات
    330

    افتراضي

    هاجر رمادك في الشجن،
    ختّاك على وتر السكون ونساك،
    وقعدت لا خيل لا وطن
    تونة,,

    شن خليتي لي شان اقولو,,
    سأعتمد سيزيف (الشمس) واعتبرك سيزيفي التي تمدني بوهج تلك الحروف,,

    غايتو هااادي حكيـــرة,, منتظراك وبس,,
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  17. #17
    عضو جديد الصورة الرمزية Fatima Mustafa
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    SUDAN
    المشاركات
    38

    افتراضي

    انا سامعاااااك وشايفاااااك يازينوب بت عثمان!!
    وفرحانة بيك حقيقي..
    الله يخليك...!!
    «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»ما تخافى الله معاك وكل الملايكة سـُمـُر«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»

  18. #18
    عضو مميز الصورة الرمزية hashimhiaty
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    الزم محلك وتحلى بالاداب
    المشاركات
    1,388

    افتراضي

    هجرة الرماد
    د. أبكر آدم إسماعيل

    الأسطورة:
    سيزيف يدحرج الصخرة من السفح إلى القمة، يتعب فتسقط الصخرة إلى السفح، فيعاود المحاولة… وهكذا
    ما وراء الأسطورة، أي فضاء النص:
    هو أنه، في عملية المراوحة بين السفح والقمة، نشأت قصة حبٍ بين الصخرة وسيزيف، هي، تغني له أغنية الريح والمطر، وهو، يصغي إليها ودوران الفصول.
    ولكن في ظهيرة يومٍ، مات سيزيف، فتخلت الصخرة عن سجيتها ـ أي ظلت ثابتةً لتخرق قانون الجاذبية ـ ولم ترجع إلى السفح.
    صادف ذلك مجيء رحلة المجوس، فأحرقوا جسده بالإله النار، فهاجر رماده في صدى أغنية الريح والمطر.

    جملة اعتراضية:
    قال طاغور: يمكنكم أن تحكموا على الزهرة، أو الفراشة من مظهرها، ولكن ذلك لا ينطبق على الإنسان.

    ________________________


    فاطمه بت مصطفى :


    يا لهذا الجمال ,اكتفى بنسخ هذا المقطع لاعجابى الذائد بالكاتب الجميل : ابكر ادم اسماعيل .,والاستاذ ابكر بطبعه كلما قرات له اتدحرج نشوة وفرح
    شكرا جميلا ,,مكتبة قرأت لكم تفتقدك ,,عليك الله امرقى معاك البنية ديك _شيماء_اعنى
    تقبلى تحياتى ,,,,

  19. #19
    عضو جديد الصورة الرمزية Fatima Mustafa
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    SUDAN
    المشاركات
    38

    Post وصفة من زمن "الجوالي"/أبكر ادم اسماعيل

    هاشم حياتي انا سعيدة بي اعجابك بالحاجات...!!
    مشكور اخي



    وصفة من زمن "الجوالي"/أبكر ادم اسماعيل



    إضاءة:
    زمن الجوالي ـ حسب رواية الحبوبات ـ هو أيام إحدى المجاعة، حين اضطر الناس بسبب الجوع أن يتركوا ديارهم وبيوتهم وخرجوا في رحلة البحث عن الغذاء، فكانوا إذا وجدوا في طريقهم بعض الحبوب، قسموها إلى قسمين:
    نصف يطبخونه ويأكلونه ليواصلوا رحلتهم، والنصف الآخر يشتتونه في الغابة على أمل أنه إن عاد المطر تنبت هذه الحبوب، وتصبح لهم "تيراباً" عند عودتهم. وهذه هي الوصفة:


    حبة للأرض الليبست
    وحبّة للبطن البتوقد
    وشدي حيلك يا القطاطي
    ويا بيوت الطين أقيفي
    واقفة وين،
    جاييك… مشيتك،
    وشايلة مين،
    بلقاك وصوتك في دواخلك وانكتمتك
    خاته فيك عنوان سرابك وطرحتك
    وأنا خاتي ليك حلم السفر في وجهتك
    بس وين أقيف شان أرتديك يا عورة الخاطر جواي
    أو أبدا ليك مشوار عناكي أكمِّلك
    قبل المراجيح تنفطم في الحلة والخطوات تموت
    مشتهيك بس تستري المطر الدموع
    لو جفت السكة بوراك
    بقتفيك مليون طريق أو سكة في وش الضلام لو أوصلك،
    يا صامته زي حلم الشجر في الحلة يا مليون سؤال
    قدرك تواريخ التواصل والرجوع
    لو تستري المطر الدموع.
    لالوبه يا… لالوبة في صحرا العنب!
    يا غصة اللالوبه في صحرا العنب!
    يا عورة الشُّرف المرفهة بي عرق حيل القطاطي!
    وشدي حيلك يا القطاطي
    ويا بيوت الطين أقيفي،
    وأرجي ديلك في المقيل
    لو يكون بينا التلاقي المستحيل في الغيمة والزمن الجميل
    لو نكون،
    لو تشرقي وتتبللي
    سكرانة يا ست والوجع اتزملي
    في صدفة لو يطلع مداي ..دورانك المسفوك بِرَمِّل غنوة للمطر اللجاي
    غنوتك تاريخ ملامحك واحتفالك بالشجر
    شجرك مواعين الحريق
    شرقانة لو كسرك بحر
    أو صوت مزاميرك نشيد
    أو إبتدت لغتك تبرهن سكتة الزهر البليد في إفتراض
    قالوا امتحان!
    لو امتحان؟ ما سنقرأ في فصول الحرب حينا
    ما يقول الله فينا حين نمتهن التواطؤ ضد ما كان صريحاً في العلاقة بالمصير؟
    لو امتحان؟
    ماذا سنكتب في فصول الشعر أو فصل الخطاب؟
    لو شاعراً:
    هاك القوافل، والنوافل،
    والهوى الممضيُّ بسمكِ،
    ما على الطرق، الشواهد من ملل:
    قل إذن رحل المساء … رحل المساء … رحل المساء.
    لو داعراً أو عاهراً:
    هاك النساء بعطرهن الخاص،
    وعلوم تعبئة الدخان،
    واللغة السخية بالتبدل واحتراف التسمياتِ وقل إذن يبقى المساء.. يبقى المساء…
    لالوبه في صحرا العنب!
    وصداك رجع محكوم بإلفة حزنك الكايس بريد
    مجروحة في قلب الهزيع والليل نسف تعب المصابيح والشموع،
    يا لاحتمالك للفوانيس!
    القصائد احتملنكِ والكراريس،
    القصائد لم تعد سفراً قليل التكلفة،
    فأمام من نلقى تراب الأرض مشتهراً بأسماءٍ لنا
    قد يكفهر بنا السماء
    ونموت من قهر التراب..
    في صيفنا الأبدي، أحلام الظهيرة، حين للإسراء شأنٌ في تعاريج الدروب،
    وعلى الدروب،
    نشرح بدايتِك للمسافات الملونة بالحزن،
    تسمع حكايتِك باحتياط، أو حوش ظنون، تفهم خطأ،
    نختم نهايتِك باحتمالات الرحيل،
    تتمدى جواك الفصول
    يا سكة السفر الطويل..
    شدي حيلك يا القطاطي
    ويا بيوت الطين أقيفي
    وشدي حيلك
    وشدي حيلك
    شدي حيلك.
    __________________
    «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»ما تخافى الله معاك وكل الملايكة سـُمـُر«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»

  20. #20
    عضو مميز الصورة الرمزية hashimhiaty
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    الزم محلك وتحلى بالاداب
    المشاركات
    1,388

    افتراضي

    افاطم
    لك غيمات هذا الصباح من الابيض وقد اغتسلت حينها بمطرة الامس فاصبحت جميلة وتباهى بثوبها الاخضر القصير وهى بيضاء تسر اهلها وتسرنا نظرا وسكنة وحنينا ,,وبما انه تفصلنا من جبال النوبة جنوبا قرابة المائتين كيلو او ينقص قليلا فلك حروف هذا الجميل قصيدته _صوت الوتر السادس_وهو بطبيعة الحال كاتب متميز يضع لك التفاصيل فى صورتها الحقيقية فهاك حروف ابكر ادم اسماعيل وما ادراكما ابكر...


    قمرٌ لبابٍ واحدٍ
    ومهاجرٍ بالعشقِ، منقطعٍ لدربٍ قاصدٍ،
    القلبُ زكته الخيولُ يوم الرحيل فكان ميلادُ المطر،
    هكذا…
    سحبٌ، دخان،
    برقٌ، رذاذ،
    وزفير ماعزتى وراء "التكل"
    النار والأبنوس، مدفأتي..
    وعصيدة الدخن العتيقة "والكَوَل"
    بكاء أخي الصغير،
    سروالي الممزق من مطاردة السحالي والورل.
    وزجاجة السمن المخبأ في السياج، ولم يزل،
    في صدر أمي أميناتٌ أن تسوى قطعة الجاتوه من دخن العصيدة والحليب
    وأنا أحدد طاقة الإمكان في كتب الدراسة والحديث،
    ومزاعم الحلوى،
    وهو هوة الضرائب
    والعشى الليلي، ونقص الفايتمين.
    سألتُ أمي:
    كم توازي قطعة الجاتوه من دخن العصيدة؟
    لم تجبني .. ساعةً،
    ففتحتُ عيني موقظاً في الجهر زندقة التوقع قائلاً:
    "إني أرى شجراً يسير"
    أراه في سطر المدى
    وأرى المدينة في احتراق جحيمها
    وبفوقها عربٌ تدق خيامها بين المطامير، العمارات، الشوارع..
    ليس ثمة من سؤالٍ عن مواقيت الرحيل.
    وأرى التفاصيل العويصة في اشتعال السوق،
    في كيميا التحلل والذبول.
    والنوق ترتع، ثم ترجع، ثم تبعر فوق أسفلت الشوارع،
    والنعامة تستغيث،
    وتدفن رأسها في شنطة البوليس،
    وأراك هاربةً من الدكان يا أماه.
    أرى…
    أرى…
    "يا ولد، أمسك لسانك .. يا مشوطن"
    أو لا أرى..
    وسكت ممتشقاً رؤاى،
    أراقب الملكوت، دوران الكواكب
    والنواميس العظيمة والوري..
    عشرون قصَرِت الخطى
    والشمس تطلع، ثم تغرب،
    ثم تطلع، ثم تغرب،
    ثم تطلع ، ثم تغرب،
    ثم تطلع بعد عام..
    ويفوت عامٌ آخرُ حتى المساء..
    هناك يكبر في دمى نبض الفصول

  21. #21
    عضو نشيط الصورة الرمزية أسامة الغليد
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    222

    افتراضي

    اديك العافية فاطمة مصطفي محمد أحمد وأنت تحلقي بنا هذه الرويات الجميلة لك التحية




    مع تحياتي ود العبيد
    بعد الليل سجا ونجماتو ضون
    زارني طيف
    أربجي
    غير حياتي ولون
    أربجي القبيل من خالص الجمال تتكون
    نتمني مبيتنا الليلة عندها كان رب العباد يهون

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •